top of page

01 نيسان

img_2977.jpg

مريم المصرية التائبة

هي مريم المعروفة بالمصرية. وهي المجدلية الثانية التي من ملخص سيرتها نعلم كم هو عظيم مفعول النعمة الالهية.

في الثانية عشرة من عمرها، أفلتت من بيت ابيها وجاءت إلى الاسكندرية التي كانت في اوج ازدهارها. وهناك نصبت من جمالها الرائع شركاً تصطاد به الرجال والفتيان الاغرار، منغمسة في الاثم سبع عشرة سنة.

وجاءت يوماً إلى أورشليم لحضور الاحتفال بعيد ارتفاع الصليب المقدس، لا للعبادة، بل للتفرج. ولما ارادت الدخول إلى الكنيسة صدتها يد خفية. فحاولت الدخول مراراً فلم تقدر. فعرفت أن آثامها هي التي تمنعها عن الدخول. فلجأت إلى العذراء قائلة: "انت ملجأ الخطأة، فارحميني". وما درت إلاّ وهي في داخل الكنيسة جاثية على قدمي المصلوب، نادمة على جميع خطاياها. ثم مضت إلى دير القديس يوحنا المعمدان فاعترفت بخطاياها، وتناولت القربان الأقدس، وتوغلت في براري الأردن السحيقة، تمارس أفعال التوبة بجميع أنواع النسك والتقشف والصلاة.

وانقضت الأيام والسنون، فمرّ الكاهن زوسيما في البرّية، وإذا أمامه امرأة شاحبة الوجه، كثيفة الشعر الناصع البياض. فأخذت تقص عليه سيرتها. ففرح بها زوسيما جداً ومجّد الله. فسألته أن يأتيها بالقربان المقدس. ثم طلبت بركته وصلاته، وأنصرفت إلى مواصلة جهادها في توبتها. وبعد سنة جاء يفتقدها. فوجدها ميتة ممدّدة على الأرض ووجهها يطفح نوراً وبهاءً. فدفنها وعاد إلى ديره. وكانت وفاتها سنة 521.

أعياد القديسين
4
نيسان - ابريل
ماروني

05 نيسان

القديس روبرتوس

ولد روبرتوس في فرنسا سنة 1017 من اسرة شريفة. ولما شبّ ترهّب في رهبنة مار مبارك، وله من العمر خمس عشرة سنة. لمع بين المبتدئين بتمرسه على المشورات الانجيلية واعتكافه على اقتناء الفضائل. وبعد نهاية سنتي التجربة، انتخبه الرهبان رئيساً عليهم، فكان لهم قدوة صالحة في الترقي بمدارج الكمال. ثم استقال من الرئاسة رغبة في الوحدة والتفرغ لمناجاة الله. وهناك ادار شؤون نساك فقراء. وعندما ازدادت عليهم التقادم ومالوا الى امور الدنيا تركهم روبرتوس، واعتزل في البرية. على انهم تابوا وعاد اليهم، وشدّد بحفظ القوانين واسس ديراً في سيتو بفرنسا، ازدهر بكثرة رهبانه وقداسة سكانه.  وتوفي روبرتوس عام 1110، وله من العمر 93 سنة. صلاته معنا. آمين.

st_robert_of_molesme_.jpg
st-george-killing-dragon.gif

23 نيسان

القديس جرجس الشهيد

وُلدَ هذا القديس في مدينة اللد بفلسطين سنة 280، من اسرة مسيحيّة شريفة. توفي والده فربّته امّه التقيّة تربية مسيحيّة صحيحة. ولما بلغ السابعة عشرة دخل في سلك الجنديّة وترقّى الى رتبة قائد الف.
قال المؤرّخ اوسابيوس في استشهاده: لمّا شدّد ديوكلتيانس قيصر في اضطهاد المسيحيّين وأصدر بذلك امراً علّقه على جدار البلاط الملكي في نيكوميدية، تقدّم جورجيوس ومزّق ذلك الأمر. فقبض عليه الوثنيون فشووه اولا، ثم البسوه خفا من حديد مسمراً بقدميه وسحبوه وراء خيل غير مروّضة، فخلّصه الله من ذلك كلّه، ثم طرحوه في أتون مضطرم فلم يؤذه، ولما رأى الملك ديوكلتانوس هذا الشهيد غائصاً في بحر الدماء لا يئن ولا يتأوّه اكبر شجاعته. وعزّ عليه أن يخسر قائد حرسه وابن صديقه القديم. فأخذ يلاطفه ويتملّقه لكي يثنيه عن عزمه، فأحبّ جورجيوس أن يُبدي عن شعوره بعطف الملك. فتظاهر بالاقتناع وطلب له أن يُسمح له بالذهاب الى معبد الاوثان. فأدخلوه معبد الاله "ابلون" باحتفال مهيب حضرة الملك ومجلس الأعيان والكهنه بحللهم الذهبية وجمع غفير من الشعب. فتقدّم جورجيوس الى تمثال ابلون ورسم اشارة الصليب. وقال للصنم: أتريد أن اقدّم لك الذبائح كأنك إله السماء والأرض؟ "فأجابه الصنم بصوت جهير،  كلا أنا لست الها بل الإله هو الذي انتَ تعبده". وفي الحال سقط ذلك الصنم على الأرض وسقطت معه سائر الأصنام. وعندها صرخ الكهنة والشعب: أن جورجيوس بفعل السحر حطّم آلهتنا. فالموت لهذا الساحر. فصلبوه ورموه بالنشاب حتى اسلم الروح. فطارت شهرة استشهاده في الآفاق  شرقاً وغرباً. وأجرى الله على يده عجائب كثيرة باهرة. وأخذ المسيحيّون منذ القرن الرابع يحجّون الى ضريح الشهيد "اللابس الظفر"، فينالون بشفاعته غزير البركات والنعم. وقد رسم له المصوّرون صورة رمزيّة جميلة تمثّله طاعنا برمحه شيطان الوثنيّة الممثل بالتنين، ومدافعاً عن معتقد الكنيسة الممثلة بابنة الملك السماوي. وقد شيدت على اسمه كنائس ومذابح في جميع الأقطار. واتخذته بريطانيا شفيعاً لها. ودعيَ كثير من ملوكها باسمه. ويكرمه الانكليز اكراماً عظيما. وامتازت فرنسا ايضاً بتكريمه. واتخذته جمهورية جنوا في ايطاليا شفيعها الاول والاكبر. وجمهورية البندقية انشأت فرقة رهبانية عسكرية على اسمه. صلاته معنا . آمين.

24 نيسان

مار سابا قائد الجيش

كان مسيحياً من قبيلة الغطط وقائداً للجيش في روما. حملته غيرته على افتقاد المسجونين لأجل إيمانهم بالمسيح فعرف به الملك اورليانوس فألقى القبض عليه. فما كان من سابا القائد الباسل، إلاّ أن نزع عنه منطقة الجندية بحضرة الملك، وجار بإيمانه بالمسيح قائلاً: إني أفخر بأن أكون أميناً بخدمة ملكي السماوي، كما كنت أميناً بخدمة ملكي الأرضي، وعليّ إطاعة الأول قبل الثاني". فأمر الملك بتعذيبه، فحماه الله فآمن من عبدة الأصنام سبعون رجلاً.  فعذبوهم وقتلوهم. ثم ساقوا القديس سابا إلى السجن حيث ظهر له السيد المسيح فعزّاه وقوّاه. وفي الغد استحضره الملك أمامه ثانية، وحاول اقناعه بالوعد والوعيد لينثني عن عزمه ويضحّي للأوثان. فأبى بكل جرأة وشجاعة. فأمر الملك بقطع رأسه. فانضم إلى رفقائه الشهداء متمتعاً معهم بالمجد السماوي سنة 271.

saint-saba.jpg
marcos.jpg

25 نيسان

مرقس الانجيلي

كان القديس مرقس رفيق بولس الرسول في اسفاره واتعابه والتلميذ الخاص لبطرس الرسول. وكان مرقس من اورشليم حيث يقال ان المخلّص صنع الفصح في بيته.  وهذا القديس هو يوحنا الملقب بمرقس الذي ورد ذكره مرات في اعمال الرسل، والذي رافق الرسل وشاركهم في الاسفار والتبشير.
ولما كان بطرس يعظ ويبشر بكلمة الرب في رومة، سأل المؤمنون تلميذه مرقس ان يدون البشارة التي يلقيها معلمه عليهم.  فكتب لهم الانجيل المعروف باسمه حوالي السنة السادسة والاربعين للمسيح، كما تلقّنه من فم استاذه ووجّهه الى الامم باللغة اليونانية.
وبعد ان اقام القديس بطرس تلميذه مرقس اسقفاً على مدينة جبيل، كما يثبته التقليد القديم مضى الى مصر حيث بشر بالانجيل في عدة مدن الى ان قاده الروح القدس الى كنيسة الاسكندرية التي كان اول اسقف عليها.  وعلى يده اهتدى الى الايمان بالمسيح اناس كثيرون.
وأنشأ القديس مرقس في الاسكندرية مدرسة نبغ فيها كثيرون من العلماء والاحبار والشهداء ومنهم القديس اثناسيوس وباسيليوس وغريغوريوس النزينزي.
ولما رأى عبدة الاصنام ما كان عليه القديس مرقس من النجاح في رد الوثنيين الى الايمان بالمسيح، حنقوا وائتمروا على اهلاكه.  ففيما كان يحتفل بالاسرار المقدسة يوم احد عيد الفصح المجيد، وثبوا عليه وربطوه بالحبال واخذوا يجرونه في شوارع المدينة قائلين:  "لنجر الثور الى الحظيرة".  فتمزق جسده واصطبغت الصخور بدمائه، وهو يشكر الله الذي اهله الى الاشتراك في آلامه.  ثم اودعوه السجن.  وفي نصف الليل جاء ملاك الرب يعزيه ويشجعه.  وظهر له السيد المسيح يقويه ويهنئه بإكليل الشهادة والمجد.  وفي الغد استأنفوا التنكيل به الى ان فاضت روحه الطاهرة وذهبت ترتع في اخدار النعيم.  وكان ذلك في 25 نيسان سنة 68 للمسيح.
وكنيسة جبيل التاريخية التي يفيد التقليد انها من عهد الرسل وقد رممها الصليبيون، هي على اسم القديس يوحنا مرقس.  صلاته معنا.  آمين!

29 نيسان

عيد القديسة كاثرينا السيانيّة

ولدت هذه القديسة في سيانا، احدى مدن ايطاليا سنة 1347. وكان ابوها يشتغل في صباغة الاقمشة، وامها من النساء الفاضلات. وكانت كاترينا منذ حداثتها تميل الى حياة الانفراد. فأخذت تمارس الصلوات والتأملات.  وقد حباها الله برؤى سماوية وهي في السادسة من عمرها.  وفي السابعة نذرت بتوليتها لله.  كانت متعبدة للسيدة العذراء واتخذت يسوع خطيباً لها واعتقدت انه سلمها خاتماً علامة الخطبة يحمل ثلاث جواهر، رمزاً للمشورات الانجيلية:  الطاعة والعفة والفقر.

وقد اظهر لها يسوع قلبه وجراحاته الخمسة حتى انطبعت فيها.  وكانت امها تهتم بتزويجها.  الا ان كاترينا قصت شعرها علامة الثبات في نذرها بتوليتها لله.  فشق ذلك على امها، فأنبتها واشغلتها بمهام البيت.  انما ابوها جعلها تتفرغ لامر دعوتها.  ولما بلغت الخامسة عشرة من عمرها، اتشحت بثوب الراهبات الثالثات واستمرت متشحة به وهي في بيت والديها.  وقد ضاهت بحياتها القشفة اكابر النساك بما كانت تمارسه من الاصوام والتقشفات حتى الجلد ولبس المسح وزنار من حديد شائك.

ولما اصبحت في اسمى درجة من الكمال، كان الرب يتراءى لها ويعلمها ما تقصر عن معرفته اعاظم الفلاسفة واللاهوتيين.  فكانت ترشد الجميع وتمارس افعال المحبة للقريب وتحسن الى الفقراء من ثروة والديها، وتخدم المرضى.

وقد شرفها الله بموهبة صنع المعجزات الكثيرة.  ولشدة تأملها بآلامه، تراءى لها المسيح مصلوباً ونفذت انوار جراحاته في قلبها.  وكانت ترى بعين دامعة ما حل بالكنيسة من الانشقاق والتنازع فذهبت الى البابا غريغوريوس في افينيون في فرنسا، بعد ان كتبت اليه رسالة ملؤها التوسل بالدموع.  فأقنعته بالرجوع الى روما مع حاشيته.  بعد ان اقامت البابوية في فرنسا نحو سبعين سنة (1309-1377).  وكان الفضل لكاترينا ايضاً في اخماد نار الثورة في فلورنسا.  وبمسعاها وكتاباتها الى الملوك والامراء في ايطاليا وفرنسا واسبانيا وانكلترا والمانيا، كان الاعتراف بالبابا اوربانوس السادس الشرعي ونبذ اكليمنضوس التاسع البابا الدخيل.  واستدعاها البابا اوربانوس السادس، فقامت تخطب في مجمع الكرادلة، وتبيّن لهم بفصاحة عن سلوك العناية الربانية في تدبير الكنيسة.  ورغماً عن كل ما كان لها من شأن ونفوذ لدى عظماء الدنيا ومدح وثناء على ألسنة الناس، كانت تتستر وراء حجاب الوداعة والتواضع.

st-catherine-of-siena.jpg
bottom of page